ابن الأثير

310

الكامل في التاريخ

في شعبان ، فلمّا قاربها رحل عنها ناصر الدولة بن حمدان ، ودخل الزّوزان ، وتبعه الوزير إلى جبل التّنّين « 1 » ، ثم عاد عنه وأقام بالموصل يجبي مالها . ولمّا طال مقامه بالموصل احتال بعض أصحاب ابن حمدان على ولد الوزير ، وكان ينوب عنه في الوزارة ببغداذ ، فبذل له عشرة آلاف دينار ليكتب إلى أبيه يستدعيه ، فكتب إليه يقول إنّ الأمور بالحضرة قد اختلّت ، وإن تأخّر لم يأمن حدوث ما يبطل به أمرهم ، فانزعج الوزير لذلك ، واستعمل على الموصل عليّ بن خلف بن طبّاب « 2 » وما كرد الديلميّ ، وهو من الساجيّة ، وانحدر إلى بغداذ منتصف شوّال . فلمّا فارق الموصل عاد إليها ناصر الدولة بن حمدان فاقتتل هو وماكرد الديلميّ ، فانهزم ابن حمدان ، ثم عاد وجمع عسكرا آخر ، فالتقوا على نصيبين في ذي الحجّة ، فانهزم ماكرد إلى الرّقّة ، وانحدر منها إلى بغداذ ، وانحدر أيضا ابن طبّاب « 3 » ، واستولى ابن حمدان على الموصل والبلاد ، وكتب إلى الخليفة يسأله [ 1 ] الصفح « 4 » ، وأن يضمن البلاد ، فأجيب إلى ذلك واستقرّت البلاد عليه « 5 » . ذكر فتح جنوة وغيرها في هذه السنة سيّر القائم العلويّ جيشا من إفريقية في البحر إلى ناحية الفرنج ، ففتحوا مدينة جنوة ومرّوا بسردانية فأوقعوا بأهلها ، وأحرقوا « 6 » مراكب كثيرة ، ومرّوا بقرقيسياء « 7 » فأحرقوا مراكبها وعادوا سالمين .

--> [ 1 ] يسأل . ( 1 ) . النيبن . B ؛ السنين . p . c ( 2 ) . طياب . B ( 3 ) . طياب . u ( 4 ) . الصلح . p . c ( 5 ) . واللَّه أعلم بالصواب . dda . u ( 6 ) . وأخربوا . B ( 7 ) . بقرفسة . B ؛ بقرفسية . p . c